الجمعة، 5 يوليو، 2013

البعثي والايمان

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
البعثي والايمان
شبكة البصرة
عبد الله الزبيدي
·        الايمان لغة : هو التصديق والاطمئنان وهو من أمن في اللغة.
·        الايمان اصطلاحا : هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره.

يقول الرفيق القائد المؤسس عن الايمان عام 1943 م (ان الاساس الخالد لعملنا ,الاساس الذي لا يتبدل ولا يستغنى عنه هو الايمان, هذه نظرة يعتبرها بعضهم غيبية ,ولكن الحياة برمتها تقوم عليها منذ ان وجدت الحياة الانسانية ,واذا طرحت هذه النظرة جانبا لا يبقى تاريخ ولا يبقى انسان. هذا الايمان لا يستطيع احد ان يفخر بانه اوجده وخلقه ,هو في اعماق كل انسان ,وفي اعماق كل انسان عربي ,وقد شاء قدر امتنا وتراثها وقيمها الروحية والانسانية, ان يعبر هذا الايمان عن نفسه بين مجموعة من الشباب كانوا ابعد ما يكونون عن السياسة ورخص السياسة).
وبعد هذا المدخل نقول ان البعثي مؤمن بالله وباركان الايمان الاخرى التي تعزز ذلك ,لأن البعث ضد الالحاد بشكل مطلق ولا يمكن ان يقبل في صفوفه ملحدا او كافرا ,بل انه حزب المؤمنين ,اما التعبير عن ذلك فان الحزب يرعاه وينميه ,من خلال التأكيد على تجسيده في سلوك البعثي ,الذي يجب ان يتسم بالفضائل وقيم الاخلاق ,كالصدق والامانة والتضحية بأوجهها المتعددة والعفة والتواضع والاخلاص والاعتراف بالخطأ والشجاعة في النقد وكل الصفات التي تصل به الى درجة عالية من الاستقامة ,وتجنب كل فعل او سلوك يسيئ للقيم الاجتماعية او مبادئ العروبة والاسلام.
وهو بذلك يقرن الايمان بالفعل وهذا اعلى مراتب الايمان ,اما العبادات وما يتصل بها من واجبات وفروض فان الحزب يشجعها ويوفر لها الاجواء ,الا انها تبقى خيارا شخصيا ,وذلك لان البعث ليس حزبا دينيا ,ولو كان كذلك لفقد مبرر وجوده ولشكلت ولادته مجرد اضافة عددية لما سبقه من الاحزاب التي تتخذ من الدين أغطية لأنشطتها السياسية ,او التي جاءت من بعده.
وهكذا فان البعثيين يؤدون مناسكهم الدينية كما يؤديها الأخرون في مجتمعاتهم ,وها هم يقفون في مقدمة من يتصدون للتفرقة الدينية والطائفية التي يسعى دعاتها الى تمزيق المجتمع العربي وتفتيته.
واضافة لما تقدم فان البعثي يؤمن بالمبادئ التالية :
1 – انه يؤمن بان امة العرب جسد روحه الاسلام, ومن يريد الاستزادة في معرفة مضمون هذا القول فليتحرى ذلك في منزلة الروح من الجسد عند الانسان, اذ ان الروح عندما تغادر الجسد يبقى الاخير جثة هامدة يسارع الناس لمواراتها الثرى حيث يكون مصيرها باطن الارض, ولذلك فان اي دعوة للانفصام بين العروبة والاسلام هي دعوة باطلة معادية للعروبة والاسلام, بل ضد الارادة الالهية التي صاغت العلاقة بينهما.
2 – يؤمن بان العلي القدير سبحانه وتعالى قد اعز امة العرب ,ووضعها في منزلة متميزة بين الامم , عندما اختار اشرف ابنائها محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) ليكون خاتم الرسل والانبياء , وجعل خاتمة رسالاته (القرآن الكريم) عربيا وهو مرسل للبشرية جمعاء ,ووضع بيته الحرام (الكعبة المشرفة) في مكة المكرمة ليحج اليها المسلمون من كل حدب وصوب وهذا يؤكد ان ما تمر به الآن ما هو الا حالة استثنائية ,تعود لأسباب ذاتية وموضوعية سوف تتغلب عليها عندما تلتف الجماهير حول فئة مؤمنة من ابنائها تمتلك رؤية استراتيجية تمكنها من احداث الانقلاب الذاتي والتصدي لكل من يريد بها شرا.
- 3 يؤمن بان العلي القدير قد شرف العرب ,عندما كلفهم ليكونوا الملاك الذي يحمل رسالة الاسلام الى البشرية جمعاء ,واذا كانت الامة العربية تتعرض ومنذ قرون عديدة لما يعرقل هذا الدور ,من قبل اطراف وجهات مختلفة دولية واقليمية ومنها من يحمل اسم الاسلام لتمرير مخططه ,فان المعطيات الراهنة تدلل على ان هذه الامة تختزن الكثير من عناصر ومقومات النهوض والتوحد ,والتي تبدو في جوانب عديدة منها صمود شعب فلسطين وهو يصارع الكيان الصهيوني المدعوم من الغرب ,منذ اكثر من ستين عاما قدم خلالها تضحيات قل نظيرها حتى جعل صهاينة اليوم يختلفون حول الكثير مما وضعه اجدادهم من استراتيجيات على حساب العرب ,وشعب العراق العظيم الذي هزم اكبر قوة غاشمة في هذا العصر ,عندما حرر ارضه من الغزاة الامريكان ,وجعلهم يترددون لمجرد التفكير بالتدخل العسكري في اي بلد آخر ,اضافة لما جرى ويجري من انتفاضات وثورات متلاحقة في العديد من الاقطار العربية ,فكلها ادلة على ان هذه الامة ماضية في طريق الثورة ,معلنة عن انطواء صفحة اليأس والاحباط والاستسلام والقبول بالأمر الواقع ,وافتتاح صفحة جديدة من الرفض والتضحية والفداء والسير بهذه الامة الى حيث يجب ان تكون مكانتها لتستكمل ما اعطته للإنسانية من خلال حضاراتها ومجدها في سالف الايام.
4- انه يؤمن ان حزبه ولد وهو يحمل سر الديمومة والتجدد ,لأنه بعقيدته فكرا وتنظيما يمثل مشروع الامة المستخلص من التراث العربي الاسلامي بكل محطاته المشرقة ,المستوعب لكل الاسباب والعوامل التي عطلت دورها واخرت مسارها التاريخي ,وهكذا يأتي البعث ليخرج نضال الجماهير العربية من الاطر النظرية الى الميدان العملي ,حيث اصبح المستقبل العربي مرئيا في نموذجه العابر للزمن المتجاوز لكل ما وضع الاستعمار من حدود وقيود ,وانظمة قطرية اعماها حب السلطة فأصبحت جزءا من افرازات هذا الواقع ,ولذلك يتعرض البعث لهذا التكالب المحموم منذ ولادته ولا يزال ,وآخر ما تعرض له هو قانون الاجتثاث الامريكي الصهيوني الذي يحاول العملاء تغيير عنوانه بين فترة واخرى ,ممنين انفسهم في ان يحد ذلك من نشاط البعث او يضعف اندفاع الشباب نحوه.
5- انه يؤمن بان مبادئ البعث بذرة موجودة في ذات كل عربي ووطني اصيل , يعيش على الارض العربية ويشارك من يعيش عليها آماله وآلامه ,بصرف النظر عن عرقه ودينه وان هذه البذرة تنمو وتينع عندما تجد الاجواء والظروف المناسبة , وان هذا ليس من باب الخيال او التمني ,بل انه واقع عشناه ونعيشه مع البعث اذ انك تجد تشكيلات الحزب التنظيمية تتكون من كل الذين يعيشون على ارض الوطن العربي.
6- ان ايمان البعثي المطلق بمبادئ حزبه لا يلغي قناعته وايمانه بجدوى وجود منظمات او حركات اخرى , تعمل بإخلاص على المستوى القطري او العربي , بل انه يعتبرها رافدا للبعث وتعزيزا لدوره , ويؤمن بضرورة العمل المشترك معها لتحقيق اهداف مرحلية او استراتيجية.
7- يؤمن ان لكل انسان طبيعي في الحياة رسالة يؤديها ,وقد تتداخل ظروف وعوامل كثيرة لصياغتها وبلورتها ,لتكون قدره واختياره حتى تصبح جزءا من كيانه وشخصيته, ولكون التفاوت والاختلاف بين البشر مسالة طبيعية ,لذلك فانك تجد من يعتبر رسالته في الحياة هي في تحقيق اغراض او اهداف شخصية وهذا هو الغالب ,وهو طبيعي جدا عندما يكون الوطن يمر بظروف طبيعية او اعتيادية , ولكن البعثي اختار ان تكون رسالته الاسهام الفعال في تمكين الامه من التوحد والنهوض لتأدية رسالتها الانسانية ,وهو يؤمن ان هذا قدره في الحياة وقد خلق لأجله ,ولذلك فانه ماض الى هذا حتى آخر لحظة في حياته ولو وقف ضده اهل الارض جميعا ,وهكذا استشهد الآلاف من البعثيين نتيجة للثبات على الموقف واملي كبير في انهم قد حازوا على رضا الله تعالى في الدنيا والآخرة ,وهذه ابيات من الشعر جالت في خاطري وانا اكتب هذه الفقرة ويقيني انها لسان حال كل البعثيين :
البعثي والحياة
خمسون عاما لا كل ولا نصبٌ      خمسون شوطا طوينا والمدى رحبُ
يا ويح هذا العمر يمضي على عجل      يجري كنهر شاطئاه البعث والعربُ
قصر خطاك لا لدنيا لا بقاء لها      بل كي افي دينا لمن قالوا ومن كتبوا
يا عزة المجد يا سيفا نصول به      عند النزال يا بتار يا ذربُ
امسك زمام العلا فالفجر منبلج      واطلق اعنتها فان الحسم يقتربُ
يا اخت صدام انا معشر صبر      لن نستغيث وان غاصت بالدمى الركبُ
نقبل عليها فلا الادبار شيمتنا       وان شهيد سما اخوانه وثبوا
يا ام تمام اني منك في حرج      وانت ادرى بما اعطي وما اهبُ
يا درة الاوطان انا فيك نكتمل      ومن دونك ايتام لا أم ولا أبُ
يا قطب هذي الارض ان الشمس ثابتة    وان غبت عنها فانت البرق والشهبُ

الى كتاب البعث والمقاومة العراقية سخروا اقلامكم لدعم رفاقكم في العراق



الى كتاب البعث والمقاومة العراقية سخروا اقلامكم لدعم رفاقكم في العراق
تشن منذ اسابيع السلطات الصفوية العميلة لايران حملة مستمرة ضد مناضلي البعث وفصائل المقاومة العراقية تشمل اعتقالات كيفية ومطاردات دموية واغتيالات متواصلة للمناضلين البعثيين في اغلب محافظات العراق خصوصا في جنوبه ، من جهة كما تشمل العمل  اصدار اصدار قانون باسم قانون ( تجريم البعث ) بهدف وضع صيغة قانونية شكلية لتلك الحملات الدموية الفاشية من جهة ثانية .
 لذا نهيب بكم جميعا عراقيين وعربا احرار للتركيز على فضح هذه الحملات في المحافظات وتناول الحوادث التي وقعت والتي ستقع ، وكشف دلالات محاولة اصدار قانون باسم قانون (تجريم البعث ) والذي يعد اسوأ من قانون (اجتثاث البعث ) واعتباره دليلا اخرا على اصرار النظام العميل على رفض مطاليب الجماهير العراقية المنتفضة ، بمقالات وتغطية متواصلة لا تتوقف الا عند توقف تلك الحملات الفاشية واحباط اصدار القانون او النجاح في تشجيع نواب مازالت الروح الوطنية قوية لديهم لاجل رفضه والتصويت ضده ..
ان صوت البعث والمقاومة وانصارهما يجب ان يبقى عاليا مدويا يصم اذان الخونة والعملاء وينبه الرأي العام العربي والعالمي لما يجري في العراق من جرائم وانتهاكات صارخة لابسط حقوق الانسان واكثرها اهمية بلا قيام منظمات حقوق الانسان والاعلام العربي والاجنبي بفضح تلك الجرائم !
وهذه الحقيقة تفرض علينا – نحن اصحاب الشبكات والمنتديات والمدونات الوطنية والقومية الداعمة للمقاومة العراقية - ان يقوم كتاب المقاومة والبعث وانصارهما وكل الوطنيين والقوميين العرب في العراق والوطن العربي بكشف ما يجري في العراق . ان الاولوية في النشر يجب ان تكون للمقالات التي تفضح جرائم الحملة الفاشية ضد مناضلي البعث والمقاومة العراقية الباسلة .
الى امام والنصر للعراق ولمقاومته الباسلة وانتفاضته المباركة .
الاتحاد الوطني للاعلام الالكتروني
4 /7/2013                          


الجمعة، 14 يونيو، 2013

أول حوار مع الدكتور ناجي صبري الحديثي وزير خارجية جمهورية العراق الشرعي

الجمعة، 14 يونيو، 2013

أول حوار مع الدكتور ناجي صبري الحديثي وزير خارجية جمهورية العراق الشرعي

تحدث وزير خارجية جمهورية العراق الشرعي الدكتور ناجي صبري الحديثي الليلة الماضية لقناة دبي الفضائية في لقاء تلفزيوني هو الأول من نوعه منذ احتلال العراق، أكد فيه حقوق العراق المشروعة، وشرح فيه موقف العراق أزاء قضايا مهمة جداً مثل مساعي الدولة العراقية بكافة مؤسساتها لمنع نشوب الحرب والحيلولة دون شن العدوان الأميركي عام 2003، وقدم عرضا لقضايا تتعلق بالمفتشين الدوليين وما أنجزوه خلال 12 عاماً، كما تحدث عن المساعي الخائبة لادارة الشر الأميركية في تحريض بعض المسؤولين والدبلوماسيين العراقيين للانشقاق عن قيادتهم الوطنية، إلى الحد الذي جعل مسؤولاً كبيرا في وزارة الخارجية الرومانية، يعرض على سفير العراق في بوخارست، حينها، الانشقاق عن النظام الوطني والالتحاق بالعمل جاسوساً لدى المخابرات المركزية الأميركية، ما جعل الدبولماسي العراقي الشهم بردعه والتشهير بعرضه الخائب بأعلى صوت في أروقة وزارة الخارجية الرومانية.


الحوار الشامل الموسع تجدونه هنا.

الأربعاء، 5 يونيو، 2013

ايران تقول انها اسلامية وضد الخمور وضد العلمانية، ولكن في تركيا كما تظهر الصورة هناك متظاهرون يرفعون قناني العرق والويسكي والبيرة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ايران تقول انها اسلامية وضد الخمور وضد العلمانية، ولكن في تركيا كما تظهر الصورة هناك متظاهرون يرفعون قناني العرق والويسكي والبيرة
شبكة البصرة
ايران تقول انها اسلامية وضد الخمور وضد العلمانية، ولكن في تركيا كما تظهر الصورة هناك متظاهرون ضد الحكومة التركية، ونحن لا ندافع عنها ابدا، يرفعون قناني العرق والويسكي والبيرة في تظاهراتهم ضد الحكومة، فكيف تدعم ايران هذه التظاهرات اذا كانت دولة اسلامية وتمنع الخمور؟ ايران متحمسة لدعم التظاهرات كما هو معروف فهل يدل هذا الموقف على شيء غير نفاق حكام ايران واستخدامها للدين كوسيلة لخداع الناس؟
شبكة البصرة







استغلال احتجاجات "تقسيم"


الأربعاء، 5 يونيو، 2013

استغلال احتجاجات "تقسيم"

آيلين كوجامان
لم تشهد المدن الرئيسة في تركيا أي انتفاضات كبرى منذ السبعينات من القرن الماضي. وكانت تركيا قد عانت ويلات الإرهاب على مدى 30 عاما، وكان الإرهاب يعيش معنا جنبا إلى جنب، وكنا نرى بأم أعيننا التفجيرات الانتحارية ونسف المصارف وتفجيرات الأتوبيسات هنا في إسطنبول؛ تلك المدينة الجميلة التي عشنا ودرسنا وعملنا وتجولنا بها. ومع ذلك، لم أر في حياتي ثورة من الشعب التركي.


وقد بدأت المشكلة الحالية نتيجة احتجاج سلمي ضد اقتلاع الأشجار. دعونا نتفق على أن حب الأشجار والطبيعة شيء جيد، وأن الاحتجاجات شيء مقبول وضروري للتعبير عن الأفكار والحديث بحرية، وشيء يصب بالطبع في مصلحة الديمقراطية، وأن الاحتجاجات تؤدي إلى حل الكثير من المشكلات في البلدان الديمقراطية، وهذا هو ما يحدث في تركيا؛ تلك الدولة المسلمة التي يتحدث فيها الناس بمنتهى الحرية.
إن ما حدث في ميدان «تقسيم» يعد بمثابة غطاء لمثل هذه الجماعات، حيث بدأت تلك الأحداث بشكل غريب للغاية، وما إن اندلعت الاحتجاجات السلمية، حتى بدأت هذه الجماعات تبعث برسائل مهينة لمؤيدي الحكومة، وكان الجميع مهيئا ومحرضا على «العنف»، وبدا أن هناك حسابات من الواضح أنها لن تدع الاحتجاجات تمر بسلام.
وكان المحتجون الأصليون سلميين ويعترضون بشكل ديمقراطي، ولكن تلك الجماعات نجحت في تحويل الاحتجاجات إلى مظاهر للعنف، ولم يعد هناك حديث عن اقتلاع الأشجار وعن الحدائق، وبدلا من ذلك بدأنا نرى الكثير من اللافتات التي تمثل المنظمات الشيوعية، وجاء رد فعل الأحزاب السياسية غريبا، ويكفي أن نعرف أن حزب «الشعب الجمهوري»، وهو الحزب المعارض الرئيس الذي وقع على مشروع إزالة الحديقة، قد شارك في الاحتجاجات! وقال حزب «الحركة القومية»: «نحن نعارض هذا العمل».
وبدأت تقارير خاطئة تنتشر بسرعة على موقع «تويتر»، وانتشرت صورة لأميركي أصيب في يخت بولاية فلوريدا الأميركية على أنه «شاب قتل على يد الشرطة» التركية، كما انتشرت صورة ادعي أنها «على جسر البسفور»، في حين أنها جاءت في الأساس من ماراثون أوراسيا عام 2012.
ونشرت صور للشرطة السلوفينية على أنها صور للشرطة التركية وهي تقمع المتظاهرين، كما كانت أول صورة لاندلاع الاحتجاجات هي صورة التقطت في ميدان التحرير المصري!
وجرى إعداد كرات مملوءة بالمسامير وتحطيم حجارة الرصيف قبل اندلاع المظاهرات، وهو ما يعني أن من قاموا بذلك يسعون للقتل والتدمير. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل من المنطقي أن يقوم الأشخاص الذين يسعون لحماية الأشجار بإعداد أسلحة بهدف القتل والتدمير؟ بالطبع، لا، وبالطبع لم يكن من قاموا بذلك متظاهرين سلميين، والأمر نفسه ينطبق على من قاموا بقذف الشرطة بالحجارة وهي تنسحب من ميدان تقسيم ومن قاموا بتحطيم سيارات الشرطة. وعندما وصل الكثير من الفنانين إلى الميدان للمشاركة في الاحتجاجات عادوا على الفور وحذروا من عدم خدمة أهداف أولئك الذين يسعون للتحريض عبر صفحاتهم على موقع «تويتر»، وبالفعل تفهم الكثير من المتظاهرين ذلك وعادوا إلى منازلهم، أما من بقي الآن في الميدان فهم المحرضون.
لم يقتل أي شخص في تلك الاحتجاجات ولم يجر استخدام الدبابات، ولكن الشيء الحقيقي هو أنه قد جرى استخدام غاز الفلفل، وبالطبع ما كان ينبغي أن يستخدم بهذه الكمية، وهو ما صرحت به الحكومة نفسها عقب الاحتجاجات مباشرة. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الخطأ الوحيد، حيث جرى الإعلان بعد أيام قليلة من الاحتجاجات أنه لم تقطع أي أشجار وأنها نقلت وزرعت في مكان آخر في إسطنبول، وأن المشروع الجديد يتضمن إنشاء حديقة، وأن الحكومة قامت حتى الآن بتشجير 900000 هكتار، ولذا كان يتعين على الحكومة الإعلان عن ذلك من البداية.
من السذاجة أن تصف ما يحدث الآن بأنه «ربيع تركي»، لأن تركيا ليست مصر في عهد مبارك أو سوريا تحت قيادة الأسد، ويكفي أن نعرف أن أكثر من 20 حزبا قد شاركوا في الانتخابات في تركيا، وأن 22 حزبا سيشاركون في انتخابات عام 2014. بما في ذلك أحزاب شيوعية وماوية وكردية ويسارية ويمينية، وأحزاب تمثل جميع التوجهات، وعلى الشعب أن يختار أيا من هذه الأحزاب لتمثله في الحكومة، وتكون هناك انتخابات كل أربع سنوات يمكننا من خلالها الإبقاء على رئيس الحكومة أو انتخاب آخر. وعلى عكس ما يحدث في بلدان الربيع العربي، لا يتنحى الزعيم التركي بسبب الحجارة وقذفها، وإنما ما يحدد بقاءه أو رحيله هو الانتخابات. في تركيا، يمكن لأحزاب المعارضة أن ترفع أصواتها وتحتج بقوة، كما يمكنها توجيه انتقادات للحكومة بكل حرية. ونظرا لوجود ديمقراطية في تركيا، يأتي الحكام ويرحلون بصناديق الاقتراع، ولذا يتعين على الصحف الأجنبية أن تضع ذلك في الاعتبار وتركز على الخطر الحقيقي.

هذه الاستفزازات والتوترات لا يمكن حلها إلا بالحب. أتمنى أن تكون هناك مساحة أكبر للحب في قلوب مسؤولي الحكومة والشرطة والشعب في تركيا، ويتعين عليهم أن يؤثروا الحوار والتفاهم على الغضب. في الحقيقة، كاد الحب يختفي من العالم، وتركيا بالطبع جزء من هذا العالم، ويجب أن نعرف أن الذين يعتمدون على الحقد قد أخطأوا وفشلوا في رؤية الخطر الحقيقي، وهم بذلك يدعمون الكراهية، وهذا عار عليهم.

ملاحظة:
نشر المقال هنا.

الثلاثاء، 4 يونيو، 2013

الاثنين، 3 يونيو، 2013

أنا .. والعراق

أنا .. والعراق
والعراق فاديــــــــة حداد   والعراق فاديــــــــة حداد والعراق فاديــــــــة
شعر - فاديــــــــة حداد
-----------------------
عراقي أنا
ومجدي أني ولدت عراقيا
حضارة أنا
أصالة أنا
تأريخ أنا
وبدوني التأريخ يصبح ساهيا
ضاربة في عمق الأرض جذوري
تشبعت بكبرياءها علما .... شموخا .. فكرا نقيا
لا أفكار أو ثقافات فرضت عليا
كلماتي تنساب هادئة واضحة
فلغتي العربية لا غبار عليها .. ولا عليا
عراقيتي مصدر فخري .. عنوان ثقتي بنفسي
فأنا أينما ذهبت
ذهب التأريخ يمشي على قدمين
يعكس عمقي
كرمي
قدمي
أدبي
نثري وشعري الذي طاول الثريا
سلوا عني متاحف العالم تحكي !!!
ففي كل متحف أجزاء تقول كنت وسأبقى
حرفا في أقدم مكتبة
منذ أن كان الحرف مسماريا
أنا .. خلقت اللحن وأنشدته
على أوتار قيثارة سومرية
برج أنا
كلداني .. آشوري .. أو بابليا
النعمان يشهد لي
ذي قار .. والقادسية
إبراهيم من أور مر بي
فإلتصق إيمانه فيا
ونوح رسا عند أرضي
فبعث مع الحمائم سلاما عليا
وأيوب أرسل صبره فطاف حولي
ومن صبري تعلم الصبر أن يصير مليا
جميلة زهوة الشباب في بلدي
جميلة عيون الصبايا
بصراوية كانت
مصلاوية أو بغدادية
ما زالت شهرزاد في الألف بعد الألف تحكي
وللآن لم تصل وصف لياليا
لن أطيل عليكم حديثي
فمهما حكيت
فللحديث بقية .... ؟ !!
*****
ألقيت في أمسية شعرية للجالية العراقية في المانيا البوستر تصميم الفنان إبراهيم العاني
من موقع وجهات نظر

https://www.facebook.com/photo.php?f...type=1&theater

السبت، 1 يونيو، 2013

في أول حوار للقائد عزة إبراهيم الدوري ل "الجمهورية" منذ غزو بغداد

في أول حوار للقائد عزة إبراهيم الدوري ل "الجمهورية" منذ غزو بغداد
رفضنا التفاوض مع الاحتلال..حتي يتحقق الاستقلال
الانتفاضات الشعبية العربية لم تحقق أهدافها بسبب التدخل الأجنبي


حوار: أحمد الصراف


من القصور ونعيمها إلي حياة الجبال والوديان والحياة القاسية لمناصرة قضية العراق تتلخص حياة الرجل الذي خصصت المخابرات الأمريكية عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.. إنه عزة إبراهيم الدوري الذي شغل منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية إبان حكم صدام حسين ونائب عام للقوات المسلحة بعد غزو الكويت وكان وزير الزراعة والداخلية وقد كان ملازما للرئيس العراقي صدام حسين حتي تم أسره.
بعد الغزو الأمريكي للعراق اختفي عزة الدوري ورصدت القوات الأمريكية عشرة ملايين دولار لمن يتقدم بأي معلومات تقود إلي اعتقاله أو قتله ووضعت صورته علي كرت ضمن مجموعة أوراق لعب لأهم المطلوبين حيث كان المطلوب السادس للقوات الأمريكية نسب له الإشراف علي الكثير من العمليات المسلحة كما نسبت له مجموعة من التصريحات التي تدعو قطاعات مختلفة من الشعب العراقي لمقاومة الأمريكيين كما أنه تقلد منصب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي - القطر العراقي بعد صدام حسين وفي أواخر سنة 2009 قام بتشكيل جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني المكونة من تحالف القيادة العليا للجهاد والتحرير وجبهة الجهاد والخلاص الوطني.
ظهر تسجيل صوتي منسوب إليه في 31 يوليو 2010 يخطب فيه بمناسبة ثورة تموز 1968 التي وصل من خلالها حزب البعث العربي الاشتراكي إلي الحكم في العراق وكان عزة إبراهيم أحد أهم المشاركين في تلك الثورة كما تم بث تسجيل مرئي له من 2012 بذكري تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي ويتحدث فيه عن إيران وتدخلاتها بالعراق ويؤكد أن حرب حزب البعث أصبحت ضد إيران ونفوذها في العراق كما أكد أن حزب البعث مع الثورة السورية فيما ظهر في تسجيل مرئي آخر يوم 5 يناير 2013 بثته قناة العربية أعلن فيه أن حزب البعث يؤيد الاحتجاجات العراقية 2013 في الأنبار والمدن السنية الأخري.
* هل تلقيتم أي دعوات من الاحتلال للتفاوض من أجل خروجه من مستنقع العراق بعد الضربات الموجعة التي تلقاها؟
* الاحتلال جاء لاستهداف البعث وثورته المجيدة ومسيرته الثورية التقدمية الحضارية ونحن نعرف أنه كان يستهدف شعب العراق وعروبته العراق والأمة برمتها من خلال استهدافه للحزب وثورته وتجربته الرائدة في العراق وهذا هو الذي حصل فعلا.. عشر سنوات من الغزو الجائر الظالم للعراق فالبعث والمقاومة قد وضعا أسسا وثوابت ومباديء لجهادهم فلا يلتقي ولا يتفاوض مع أحد إلا علي أساسها وهي:
الاعتراف بالمقاومة الوطنية والقومية والإسلامية ومعها القوي الرافضة للاحتلال وجماهير الشعب علي أنها الممثل الوحيد للعراق وشعبه وقد وضعت شروطا للتفاوض منها الاعتراف بعدم شرعية الاحتلال والتعهد بتقديم تعويض عن جميع الخسائر التي لحقت بالعراق المادية والمعنوية العامة والشخصية وإيقاف المداهمات والملاحقات وإطلاق سراح جميع المسجونين والموقوفين والأسري وإعادة الجيش والقوات المسلحة وفق قوانينها وأنظمتها التي كانت عليها قبل الاحتلال.
ولذلك لم نعول علي أي دعوة للتفاوض بعد أن أوغلوا في الإجرام حتي وصل شهداء العراق إلي مليوني شهيد منهم مائة وخمسون ألف شهيد من الحزب فكنا كلما اتصلوا للتفاوض نضع أمامهم هذه الشروط لتنفيذها قبل كل شيء فحقق البعث والمقاومة الوطنية والقومية والإسلامية الفتح المبين الأول بقرار الغزاة بانسحابهم إلي ما أسموه بقواعدهم الآمنة في الثلاثين من حزيران عام 2009 ونفذ في الحادي والثلاثين من شهر آب من العام ذاته وقد واصل البعث والمقاومة والشعب العظيم بفصائله وجيوشه وقواته المسلحة الباسلة فأحرقوا قواعد الغزاة علي رءوسهم حتي تحقق يوم الفتح العظيم في الثاني والعشرين من شهر تشرين الأول عام 2011م الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي أوباما بخطابه عزمهم علي الانسحاب من العراق وتم ذلك الانسحاب بحمد الله ونصره لعباده المؤمنين المجاهدين بهروب آخر جندي غاز محتل في الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول عام ..2011 فهذا هو الانتصار التاريخي لشعب العراق العظيم وبعثه ومقاومته.. وسيبقي شعب العراق العظيم وبعثه ومقاومته يواصلون مسيرة الجهاد الظافرة حتي طرد كل ذيول الاحتلال وعملائه وحلفائه وعلي رأسهم إيران الصفوية وعملائها وأذنابها بإذن الله القوي العزيز.
* هل سينتقل الحراك الشعبي في العراق إلي صراع مسلح؟ وهل سيكون للفصائل المنضوية تحت خيمة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني دور في ذلك؟
* إن البعث وفق عقيدته وفكره ومبادئه وفلسفته التنظيمية ووفق ما جاء في دستوره ونظامه الداخلي وحزب الجماهير منذ ولادته هو والجماهير حالة كفاحية جهادية واحدة لا تنفصم أبدا وأن الجهاد كذلك هو هوية البعث وثقافته لأن تحرير الأمة من الاستعمار ومن كل أشكال السيطرة والهيمنة وإقامة وحدتها الكبري وبناء مستقبلها لا يتحقق إلا عبر الجهاد الدائم وفي كل ميادين الصراع مع أعداء الأمة.. ولذلك فإن البعث يمثل روح الجماهير وتطلعها يمثل آمالها وآلامها وهو يتعلم منها ويعلمها وهو يلهمها وتلهمه وهو يناضل علي الدوام من أجل رفع أدائها وعطائها بما يناسب دورها الريادي في الحياة وأن انتفاضة الجماهير اليوم وجميع فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية الداعمة لها بل الحارسة لها أقول لا قيمة لأي انتفاضة جماهيرية أو حراك شعبي مدعوم بقوة السلاح أو غير مدعوم بلا طلائع ثورية تعبيء وتقود وتصوب المسارات نحو الأهداف المرسومة.. واليوم عندنا بشكل خاص في العراق وبسبب الاحتلال وبسبب الصراع الدموي معه ومع عملائه لا قيمة للانتفاضة والحراك الجماهيري السلمي بدون قوة مسلحة تسند ظهر الانتفاضة وتدافع عن جماهيرها إذا ما تطلب الأمر ذلك بقوة السلاح.. ولذلك نري الانتفاضة تشرف علي انتهاء شهرها الخامس وهي تزداد عددا وعدة وتزداد حماسا وإصرارا علي تحقيق أهدافها بإسقاط حكومة المالكي الصفوية رغم كل المؤامرات التي تحاك لها فسيبقي البعث وجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وكل فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية تساند وتدعم هذه الانتفاضة وتمدها بكل مقومات وعوامل الصمود والمطاولة والتصاعد حتي تستكمل ظروفها الموضوعية والذاتية فتفجر ثورتها الشعبية العارمة لتسحق وتمحو كل تركات وآثار الاحتلال وخاصة الوجود الصفوي الفارسي وحكومته الصفوية ومشروعهم البغيض فتقيم حكم الشعب التعددي الديمقراطي الوطني الذي يضم كل أطياف الشعب ومكوناته الممثلة في فصائل الجهاد والمعارضة الوطنية فيكون شعب العراق هو السيد المطلق في اختياره لنوع الحياة وشكلها ولقياداته وسلطاته ومنهجه وبرامجه ولا مكان بعد اليوم للطائفية والعنصرية والمناطقية ولا مكان للحكم الشمولي والإقصاء والاستئثار والانفراد.
* شاهدنا تدريبات الفصائل التي تقودونها ومصانع الذخيرة وتواجدكم في عدة أماكن حساسة مثل كربلاء والكاظمية والكوت.. كيف تفسر لنا هذا وأنتم مطلوبون ومطاردون من قبل حكومة الاحتلال؟
* أرجو أن يعلم شعبنا العربي بأن شعب العراق الأبي يتصف رجاله بالشجاعة والشهامة والنخوة وأن أكثر من تسعين بالمائة من هذا الجيل رضع من حليب البعث خلال الخمس وثلاثين عاما من حكمه ومسيرة ثورته المجيدة وتربي علي مباديء العروبة وقيمها ومثلها لقد رباهم البعث علي حب الوطن والأمة والتاريخ وحب الأرض وما عليها.
وأعددنا شعبنا فهو منذ اليوم الأول كان الحاضنة الأمينة والقوية لحزبنا وجهادنا وهو الذي أمدنا بكل أسباب وعوامل القوة المادية والمعنوية التي مكنتنا من تحطيم قوي الغزو وطردها هذا هو الشعب المجيد الذي احتضننا وقدم مليوني شهيد من رجاله لكي ينتصر العراق ولكي تنتصر المقاومة ولكي ينتصر البعث.
* هل تجمعون في خيمة البعث والمقاومة الشعب العراقي من عرب وأكراد ومسيحيين ومسلمين سنة وشيعة وتحققون ما عجزت عن تحقيقه قوي ما بعد الاحتلال؟
** إن أمتنا العربية أمة واحدة من المحيط الأطلسي إلي الخليج العربي ذات رسالة متجددة وخالدة أبد الدهر.
وفي العراق ومنذ اليوم الأول لبزوغ فجر الحزب فيه كان ولايزال إلي اليوم يضم في هيكله التنظيمي قيادة وقيادات وقواعد يضم جميع أبناء العراق بغض النظر عن أديانهم وطوائفهم وقومياتهم لا فرق بينهم إلا بما يقدم من أداء وعطاء في مسيرة الحزب الكفاحية الجهادية علما أن شعبنا إلي يوم الاحتلال البغيض لم يكن يتعامل بهذه العناوين والألقاب ويعتبر حزبنا التعامل بها محرما لأنه شعب كما هو الشعب المصري شعب واحد منذ فجر التاريخ قد انصهرت هذه العناوين والأطياف في بوتقة الوطنية.
لو لم يكن الحزب هو الجامع لأطياف الشعب ومكوناته وحاضنها الأمين لما انطلقت المقاومة التي رأيتموها بتلك القوة والسرعة المذهلتين ولما انتفض جيش القادسيتين والتحم مع الشعب في مسيرة الجهاد والتحرير التاريخية التي ينضوي تحت لوائها العراب والأكراد والتركمان وكل الأقليات الأخري والمسلمين والمسيحيين والصابئة والإيزيديين وامتد فعلها من الفاو وأم قصر جنوبا إلي أعالي جبال كردستان شمالا حتي تحقق نصرهم التاريخي المجيد فهزمت تلك الجيوش الجرارة تجر أذيال الخيبة والخسران ويقف اليوم حزبنا وقواتنا المسلحة وفصائلنا الجهادية في جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وفي كل فصائل وجيوش المقاومة الأخري بالمرصاد لإيران الصفوية وعملائها الصفويون يحرسون العراق العربي ووحدته ووحدة شعبه وأن النصر علي هؤلاء لآت بإذن الله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
* كيف تفسر الوجود الإيراني في العراق؟ وهل يعتبر تهديدا للأمن القومي العربي؟ وإذا ما عاد العراق إلي سابق عهده هل سيجنب العرب ودول الخليج خطر إيران؟
** الأمة كلها تعلم اليوم أن قوي التحالف الإمبريالي الصهيوني الفارسي الصفوي هذا الحلف الثلاثي الشرير هو من غزي العراق.. كان هدفهم الحقيقي ومازال هو تدمير قاعدة التحرر والتقدم الوحيدة في الأمة التي أصبحت منارا يضيء الطريق لمسيرة الأمة في كفاحها التحرري الوحدوي التقدمي وأصبح يستهوي كل شعوب العالم الثالث المتطلعة إلي التحرر والاستقلال والبناء والتقدم وكان هدفهم ولايزال هو تدمير السد العظيم الذي كان يقف شامخا أمام الغزاة علي مر تاريخ الأمة الطويل وهو الذي تصدي لآخر غزو فارسي صفوي للأمة وحطم أول شعار رفعه الخميني وثورته الهوجاء هو الذهاب إلي مكة عن طريق كربلاء والنجف والذهاب إلي إسرائيل عن طريق بغداد.
لقد كان الغزو الصفوي الفارسي للعراق أخطر بكثير من الغزو الإمبريالي الاستعماري لو أنه حقق أهدافه واجتاح العراق لا سمح الله ولكن العراق بقيادته وجيشه العظيم وشعبه المجيد وبمساندة الأمة الواسعة علي الصعيدين الرسمي والشعبي قد حطم ذلك الغزو الصفوي.. وهكذا التقت أهداف إيران الصفوية الاستراتيجية والعقائدية مع الأهداف الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية لإنهاء أي أمل فيه لنهوض الأمة وينتقض شعبها لتحقيق أهدافها الكبري في التحرر والتوحد والتقدم والتحضر ولذلك قد رأيتم عندما انتصر شعب العراق ومقاومته الباسلة علي قوي الغزو والعدوان كيف سلمت أمريكا العراق إلي إيران قبل هروبها حيث أعطته إلي زمرة من عملائها وأذنابها لكي يستمر القتل والتشريد والتدمير للعراق وشعبه ولكي تأخذ إيران حريتها في التمدد الصفوي في الأمة لمزيد من إضعافها وشرذمتها وإذلالها وخاصة في الخليج العربي وفي مناطق أخري من الوطن مثل سوريا ولبنان واليمن ونسأل الله العلي القدير أن يحمي مصر العروبة من أن تدنس أرضها وتاريخها وهواءها وماءها بقذارة الفرس الصفويين.
أؤكد أني أقصد الصفويين أعداء العراق والأمة ولا أقصد الفرس الذين يحترمون الأمة ويدينون لشعبها في إيصال الرسالة الخالدة إلي بلادهم فأنقذتهم من ظلمات عبادة النار والأوثان إلي عبادة رب العباد.. المطلوب اليوم من الأمة وعلي المستويين الرسمي والشعبي وقفة تاريخية كالتي وقفت مع العراق إبان الغزو الفارسي لتحشيد كل طاقاتها المادية والمعنوية مع شعب العراق ومقاومته الباسلة كما فعلت في الثمانينينات لسحق الوجود الصفوي في العراق قبل أن يستفحل وينفلت فلا تنفع يومئذ لومة لائم ولا آسف متأسف فيجتاح الأمة من مشرقها إلي مغربها فلا طريق للخلاص إلا بالوقوف صفا واحدا وبقوة إلي جانب شعب العراق ومقاومته وقواه الوطنية والقومية والإسلامية.
* كيف تقيم الأوضاع في الوطن العربي ومن المستفيد من حمامات الدم التي نراها هنا وهناك؟
** أرجو أن يعلم هؤلاء الرجال الأبطال في شعب العراق وفي بعث العراق وفي مقاومته الوطنية والقومية والإسلامية أن ما حصل في وطننا الكبير من انتفاضات وثورات شعبية في تونس ومصر واليمن وسوريا هو بفعل الحافز الذي أفرزته مقاومة شعب العراق وثورته بوجه الغزاة الطغاة البغاة فكسر حاجز الخوف وجداره الذي بنته أجهزة القمع الديكتاتورية العميلة في وطننا الكبير فالثورة أو الانتفاضة بوجه حسني مبارك أو ابن علي أو النظام الصفوي في سوريا هو أسهل بكثير من الانتصار علي الإمبريالية وحلفها الدولي الشرير فهب شعبنا العربي في مصر العروبة وفي تونس وفي سوريا وستتسع ثورته لتشمل الوطن الكبير من مشرقه إلي مغربه مستمدا الإيمان والهمة والتضحية من الذي أداه العراقيون لانتصارهم وتحريرهم بلدهم إنها انتفاضة شعبية عارمة عبرت فيها جماهير الأمة عن وجودها وعن حقها في الوجود وحقها في الحرية والتطور والتقدم حقها في تحرير الوطن وبناء المستقبل ولكن مع الأسف لم تحقق أهدافها إلي اليوم.. أقصد أهدافها في التحرير والتحرر والاستقلال والبناء وتحقيق العدالة الاجتماعية والحياة الكريمة التي تليق بالأمة وشعبها وذلك بسبب غياب الإمبريالية والاستعمار والصهيونية والصفوية الفارسية المتربصة بأمتنا وشعبها فاحتوتها وكادت تقزمها بل قزمت بعضها حتي حصل تراجع لبعضها بدل التقدم الدائم والمتصاعد.. وإننا نطالب إخواننا وأشقاءنا ورفاقنا في الانتفاضة العربية ألا يمدوا يدا للقوي الاستعمارية المعادية للأمة وتاريخها وتطلعها مهما جار عليها الجائرون من حكام خونة وعملاء كما يحصل اليوم في سوريا الشقيقة من قتل وتدمير وتخريب وتهجير وتشريد وأن يكون الاعتماد علي الله القوي العزيز أولا ثم علي جماهير الأمة وشعبها الأبي صانع التاريخ وباني الحضارات الإنسانية.
أحيي الإعلام المصري صاحب التاريخ العريق والباع الطويل في الدفاع عن الأمة ومصالحيها الحيوية وبشكل خاص جريدتي الجمهورية وأشكركم آملين أن تتواصلوا مع مسيرتنا الجهادية حتي تحرير العراق وإعادته إلي حضن أمته كما كان طليعة لمسيرتها.

الجمعة، 31 مايو، 2013

نداء عاجل الى فيلق الاعلام : قلصوا الاعداء واكسبوا الاصدقاء

نداء عاجل الى فيلق الاعلام : قلصوا الاعداء واكسبوا الاصدقاء


صلاح المختار



مما لاشك فيه ان فيلق الاعلام يلعب دورا خطيرا في تحقيق النصر ، ولذلك اعتبرت امريكا ان معركتها في العراق بشكل خاص هي في المقام الاول معركة مخابرات منذ تأكدت من عجزها العسكري عن قهر المقاومة المسلحة بعد معركتي الفلوجة الاولى والثانية في عامي 2004 و2005 ، والمخابرات هي في المقام الاول ، في العصر الالكتروني وغسل الدماغ الجماعي عبر الاعلام ، هي حرب اعلام سلاحها الفعال هو الحرب النفسية وما الانترنيت وغيره الا وسائل التأثير في تلك الحرب الشرسة ، لذلك فاننا ننظر الى فيلق الاعلام على انه محارب في الساحة حتى لو تموضع البعض من افراده خارج الميدان العسكري .

ولكي يكون الاعلام فيلقا مقاوما حقا ويسهم في تحقيق الانتصار الحاسم عليه اولا وقبل كل شيء معرفة ستراتيجية المقاومة المسلحة والسلمية وتكتيكاتها بصورة صحيحة ودقيقة خصوصا المتغيرات التي تطرأ على التكتيكات تبعا لتغير موازين القوى في المعركة ، ولهذا فان مشروعية فيلق الاعلام ومحافظته على هذا الوصف القتالي مرهون بالالتزام ليس بستراتيجية المقاومة فقط بل ايضا بتكتيكاتها المرحلية ومواقفها الاضطرارية ، لان الحرب هي مزيج مترابط عضويا ولا يمكن فكه من الكر والفر والمبادئ ، اضافة الى انها خدع محسوبة ، وفي هذه الحالة فان ( سلوك العصا اليابسة ) مضر جدا لانه يضيف اعداء جدد للمقاومة او الانتفاضة بدل تقليص عددهم .

سلوك العصا اليابسة يتمثل في افتراض ان المبادئ تلزم بمواصلة شن حرب اعلامية وبلاهوادة مع كل من اختلف معنا ومع المقاومة سواء كان الاختلاف ثانويا او جوهريا ، كالموقف من الاحتلال ، حتى لو حصلت تغييرات في المواقف وهي حالة طبيعية في كل صراع . وليس صحيحا ان كل من بدأ في اسهامه في الصراع من موقع معين يجب ان يبقى فيه حتى لو ظهرت عوامل واسباب وحقائق تلزمه بتغيير موقفه ، بل واجب الثوار هو تقليص الاعداء حتى اولئك الذين بقوا اعداء لكنهم اختلفوا مع الاخرين الاكثر عداوة والاكثر تصلبا ، فكيف يجب ان يكون الموقف تجاه من اعترف بانه اخطأ في موقفه من الاحتلال وتراجع واكد انه يريد الاسهام بهذه الطريقة او تلك في تحرير العراق تكفيرا عن خطئه ؟ هل يجوز رفض اعتذاره ومواصله شتمه ومهاجمته ؟ ام يجب فتح الابواب لكل من يريد التراجع لتقليص عدد البنادق والبيادق التي تحاربنا ؟

كل حركات التحرر في العالم ، وبلا استثناء ، التزمت بقاعدة ابقاء ابواب التراجع والاعتراف بالخطأ مفتوحة على مصراعيها ولا تغلق حتى نهاية الصراع ، وتلك بديهية معروفة ، ولذلك قال القائد الشهيد صدام حسين وهو في محكمة الاحتلال بان اي عراقي دعم الاحتلال وتراجع فهو منا حتى لو تراجع قبل ساعة من التحرير ، وقبل هذا وذاك فان الله فتح كل ابواب التوبة كي يتراجع الخطاة وقبول تراجعهم ولم يأمر الله بغلق ابواب التوبة ، فهل يوجد بشري ايا كان يملك حق منع التوبة والنقد الذاتي مع ان الله فتحها ؟

ان العصا اليابسة عندما تضرب لاتؤذي المضروب بها فقط بل قد تؤذي الضارب بها ايضا خصوصا عندما تتكسر ويصل جزء منها الى عيني الاخير فتؤذيهما ! ولذلك رفض حكماء العرب وكل الشعوب سلوك العصا اليابسة لضررة الفادح الناتج عن عزل الضارب بها ومن معه ووصفه بانعدام الحكمة والتعقل لديه او ضعفهما وسيطرة الانفعال عليه وعلى قراراته ، والثورة في المقام الاول ليست فورة عاطفية ولا هبة عشائرية يهيمن فيها الثأر على القرار والسلوك بل هي عملية انقاذ للشعب من كارثته وهي لذلك عملية اعادة تربية للجميع .

والان ، وفي ظرف اشتداد معركة تحرير العراق من الغزو الفارسي المدعوم امريكيا ، تتفق كافة فصائل المقاومة العراقية وكافة القوى والكتل الوطنية وكافة الشخصيات الوطنية وكافة شيوخ العشائر والدين على اعتبار سياسة العصا المرنة واللينة هي المطلوبة لمواجهة استهتار ايران وجرائمها ودعم امريكا لها في تنفيذ خطة تغيير هوية العراق وجغرافيته وتدمير مستقبله . وعلينا جميعا ان نتذكر ولا ننسى ابدا ان الصراع مع ايران هو صراع وجود وهوية وليس صراع سياسة وخلافات حدودية يمكن تحملها ، وفي صراع مثل هذا المطلوب الاول وقبل اي مطلب هو توحيد الصفوف وزيادة عدد داعمي الثورة والانتفاضة بفتح الباب لكل من يريد التراجع عن موقفه وليس غلق الباب بوجهه واجباره على البقاء في صفوف العدو الرئيس والاخطر يقاتلنا ، وعلينا وبنفس القدر من الاهمية اكمال شروط النصر بالعمل المخطط وبكافة الطرق لتفتيت تحالف الاعداء وزرع الانشقاقات بين صفوفهم واقناع بعضهم بالتراجع عن موقفه ، والمنطلق معروف منذ خلق ادم وناصبه ابليس العداء وهو اضعاف العدو بتقليص قوته وعدد انفاره ومقاتليه .

وهذه اهم قواعد كسب الحرب فلا انتصار باجبار كل من في صف الدعو الان على البقاء معه ، وليس من المبادئ على الاطلاق اطالة مدة معاناة الشعب والاكثار من التضحيات اذا كان ممكنا تقليصهما بتجريد العدو الرئيس من بعض من معه .

هذه بديهيات اجد نفسي مضطرا للتذكير بها لان بعضنا يكتب ويتصرف كالعصا اليابسة ويظن انه يلتزم بالمبادئ بشنه هجمات لا مبررلها على اشخاص او كتل تراجعت واعترفت بانها اخطأت وتريد الالتحاق بصفوف الانتفاضة بهذه الطريقة او بتلك ، لكنه في الواقع يضعف المبادئ باضعافه من يحمل السلاح دفاعا عنها عندما يمنع توسيع نطاق الثورة بالانضمام اليها من قبل من يتوب او يعترف بخطأه او يتراجع دون اعتراف بالخطأ ، وذلك المنع يسبب للانتفاضة الحرج الشديد لان الثورة والانتفاضة وهما تشتعلان تحتاجان لاضعاف العدو الرئيس وليس ابقاء معسكره موحدا وقويا وبلا تشققات حتى لو كانت انشقاقات افراد منه .

لنتذكر ام بديهيات الثورات والانتفاضات وهي ان الداعم لها من الخارج لا يحق له التسبب في مشاكل لمن يقاتل في الداخل ويقود الانتفاضة ، ولعل من بين اسوأ المشاكل عزل الانتفاضة عن الناس بسلوك العصا اليابسة ، التي تؤذي المضروب بها كما تؤذي الضارب بها ، ولكي لا يقع ذلك على عناصر فيلق الاعلام معرفة ليس فقط ستراتيجية الانتفاضة والمقاومة والقوى الوطنية بل ايضا معرفة تكتيكاتها واحترام هذه التكتيكات وعدم خرقها ، وبخلاف ذلك يتحول دعم الانتفاضة الى تفتيت لمصادر قوتها ، فهل يخدم ذلك المبادئ ؟

من يجب ان نحارب الان ؟


من يجب ان نحارب الان ؟



صلاح المختار


تلقيت رسالة من رفيق مناضل وعزيز يتسائل فيها تعقيبا على مقالي الاخير (نداء عاجل الى فيلق الاعلام قلصوا الاعداء واكسبوا الاصدقاء) : ( كيف لنا ان نعرف ان التكتيك قد تغير تجاه احدهم ؟ ) وجوابي الخصه بموقف عام هو التالي : ان المعيار الرئيس لتقييم المواقف للافراد والجماعات هو موقفهم من الاحتلال الايراني للعراق المدعوم من قبل امريكا والمعتمد على عناصر وكتل عراقية معروفة ، فكل من يدعم الاحتلال الايراني او يجد له مبررات او يصطف معه ، معاد لنا وللحركة الوطنية العراقية عامة . وهذا الجواب يتضمن العناصر التالية :
1 – موقفه من ايران : هل هو معها ام ضد سياستها الاستعمارية التوسعية على حساب العراق والامة العربية . فاذا كان مؤيدا لذلك الغزو فنحن ضده دون ادنى تردد .
2 – موقفه من السياسة الامريكية في العراق : يجب ان لا ننسى ابدا ام حقائق خراب العراق وكوارثه وهيان امريكا هي التي سلمت العراق الى ايران وتدعم الجهد الايراني الرئيس لتقسيمه وتقاسمه حتى هذه اللحظة وابرز الادلة دعم واشنطن للمالكي في قمعه الدموي للانتفاضة التحررية الشعبية ، بالاضافة لانها هي من ادخلت ايران الى العراق واقامت التشكيلات الامنية والعسكرية ومؤسسات الوزارات على قاعدة سيطرة عملاء ايران عليها كليا لعلمها بانهم عملاء ومجردون من اي وطنية ومن ثم فهم الاقدر على تدمير العراق وابادة الملايين من شعبه وتمزيق وحدته الوطنية . لهذا فان من يدافع عن سياسة امريكا في العراق او ينفذ خططها في تقسيم العراق وتقاسمه لا يمكن قبول التعاون معه لانه مثل عميل ايران ليس له صلة بالوطنية ، وهو مثل الجلبي رمز الخيانة الاحقر .
3- رفض الفدرالية ونظام الاقاليم - باستثناء الحكم الذاتي في كردستان العراق الذي قام قبل الغزو وعلى اساس بيان 11 اذار في العهد الوطني والذي اعترف بالقومية الكردية كقومية شقيقة للقومية العربية ضمن اطار العراق الواحد - لان الفدرالية المبنية على الطائفية هي اللغم الصهيوامريكي- ايراني الاخطر على شعب العراق ومستقبله ووحدته الوطنية ، لذلك فرفض الاقليم الطائفي ، سواء كان سنيا او شيعيا ، احد اهم شروط الوطنية العراقية ومحورها وبدونه تنتفي صفة الوطنية عمن يطالب بالاقليم الطائفي .
4 – رفض استهداف المدنيين العراقيين والشرطة المحلية بشرط عدم مهاجمة المتظاهرين ، وتحليل مقاتلة من يقتل العراقيين منهم ومن غيرهم من الميليشيات الطائفية التي تشكل منها جيش الاحتلال ، وفقا لمبدأ تقره البشرية كلها وهو حق الدفاع عن النفس وحماية استمرارية الانتفاضة الوطنية .
5- لا يمكن ازالة الخلافات الايديولوجية والسياسية لانها طبيعية ولكن غير الطبيعي هو تغليبها على المعركة الرئيسة وهي تحرير العراق من هنا فان تحالف كل التيارات ، مهما كانت طبيعتها الفكرية والسياسية وخلافاتها السابقة والحالية ، وتأسيسه على قاعدة تحرير العراق فعلا وقولا ضرورة لا غنى عنها .
6- ان الحرب اي حرب تفرض قواعدها الخاصة واهمها اطلاقا توحيد كل مناهضي العدو الذي يحاربنا في هذه المرحلة من الصراع مهما كانت خلافاتهم عميقة لان التهديد الاكبر هو تهديد العدو الرئيس الامر الذي يجعل المتعاركين حول قضايا داخلية ملزمين بتجميد عراكهم لما بعد تحرير الوطن وتسخير كل جهودهم لتحريره وبلا ابطاء .
وعلينا جميعا ان لاننسى اننا في حالة حرب مع ايران هي الاخطر على وجودنا القومي العربي والوطني العراقي لانها حرب هوية وجود وليست حرب حدود ، وهذا التحديد لطبيعة الحرب الحالية لم نتوصل اليه نحن فقط نتيجة عمليات اجتثاث الهوية والوجود العربي الذي تقوم به ايران في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين ...الخ بل ايران هي الاخرى اعترفت مؤخرا ورسميا بانها حرب وجودها ومستقبل خططها الامبراطورية ، ولذلك فانها تقاتل الان مباشرة ورسميا بجيوشها واتباعها العرب في سوريا والعراق – حزب الله جيش العباس مثلا - واصبحت قواتها في سوريا هي القوة الرئيسة المحاربة للشعب السوري بلا رحمة بعد نجاح المقاومة الوطنية السورية في دحر مرتزقة بشار وانهاء قوته الرئيسة .
ان الاعلانات الرسمية ومن اعلى المستويات في طهران بأن ايران لن تسمح بسقوط النظام وان سقوط دمشق اهم واخطر على مصالحها القومية من انفصال الاحواز العربية – رغم ان الاحواز هي القلب الجيوبولوتيكي لها - ثم الدعوات العلنية للتطوع للقتال في سوريا والاعلان عن ارسال عشرات الالاف الى سوريا امر يجب ان لا نقلل من خطورته فهو اعلان رسمي عن مشاركة ايران في الحرب في سوريا .
7- من يتراجع ويكتشف انه كان في المعسكر الغلط فيجب الترحيب به لان الحرب كما قلنا لها قواعدها ومن بينها قبول التراجع عن الخطأ ، ولكن بشرط ان يكون صادقا ، وبما اننا لا نعلم بما في القلوب لان تلك من صفات الله وحده فان الفرضية الاساسية هنا هي افتراض الصدق مع عدم نفي احتمال الكذب ووضع ضمانات بمواجهة اي غدر محتمل .
واخيرا لابد من التأكيد على واحدة من اهم قواعد الحرب وهي العمل الجاد لتقليل الاعداء وتحديد من هو العدو الاكثر خطر والانصراف كليا او بصورة رئيسية لمحاربته مع عقد الهدنة او التحالف مع اي طرف اخر كان محسوبا على الاعداء للوقوف سوية ضد العدو الاخطر . اقرأوا تاريخ كل الحروب في العالم ، قديما وحديثا ، ستجدون ان ما قلته هو القواعد الذهبية للنصر .
في ضوء ما تقدم فان التكتيك يقوم على معرفة هذه الاسس خصوصا المبدأ الثابت وهو ان التكتيك ليس كيانا حركيا مستقلا بل هو جزء من ستراتيجية وطنية عظمى تحدد مسار الحرب وتتوقع مطباتها وخدعها بكافة الاشكال ، وهي لذلك تحدد اشكال التكتيك ومتى يتبع ومتى يتم تركه وتغييره تبعا لتطور المعارك في ساحة الحرب . ولكن وعندما يكون التكتيك منفصلا عن الاطار الفولاذي الصائن للنقاوة الوطنية ، وهو الستراتيجية العظمى ، فانه يتحول الى عمل انتهازي خطير يبرر كل شيء تحت واجهة التكتيك بما في ذلك قبول التعاون مع العدو الرئيس ، كما يدعي انصار الاقليم السني الان ، وقبلهم كما ادعى من كانوا يسمون ب ( المعارضة العراقية ) التي غرقت في الخيانة الوطنية العظمى تحت غطاء ممارسة تكتيك الاستفادة من الدعم الامريكي فوجد من كان وطنيا منها نفسه مخمورا في احضان المخابرات الامريكية او الموساد بينما كان الاخرون هم نغول تلك المخابرات ابتداء واصلا وتكوينا .
عندما نتذكر بديهيات الحرب تلك نستطيع بسهولة تحديد مع من يجب تصعيد الصراع ومع من يجب تخفيفه او ايقافه . تذكروا اننا في حالة حرب وجود وهوية ولسنا في حرب حدود ، وحربنا المفروضة علينا هي الحرب الاخطر في كل التاريخ البشري لانها تقوم على اجتثاث شعب كامل وتمزيق هويته الوطنية والقومية ، تماما كما حصل لشعبنا الفلسطيني الصامد ، تحت غطاء الطائفة ومصالحها التي تغلب اصطناعا على الرابطة الام وهي الرابطة الوطنية واطارها العام الانتساب القومي .
النصر للعراق العظيم الواحد بتضحيات ابناءه ووحدتهم الوطنية ، سر نصرهم الحتمي وبقاء كيانهم ، ولا شيء غير النصر الكامل واعادة بناء العراق من الشمال حتى الجنوب ليعود كما كان وطنا لكل من حمل اسم العراق وتشرف به ، ثم تبدأ دورة الحضارة البابلية الجديدة في بغداد العروبة والنصر .
31/5/2013